أبي بكر جابر الجزائري

370

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

لِصاحِبِهِ : لما قال لو نظر أحدهم تحت قدميه لرآنا يا رسول اللّه ، لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ فسكنت نفسه واطمأن وذهب الخوف من قلبه ، « 1 » وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا وهي دعوتهم إلى الشرك جعلها السُّفْلى مغلوبة هابطة وَكَلِمَةُ اللَّهِ كلمة لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه هِيَ الْعُلْيا الغالبة الظاهرة وَاللَّهُ عَزِيزٌ غالب « 2 » لا يغالب حَكِيمٌ في تصرفه وتدبيره ، ينصر من أراد نصره بلا ممانع ويهزم من أراد هزيمته بلا مغالب . هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - وجوب الخروج إلى الجهاد إذا دعا الإمام بالدعوة العامة وهو ما يعرف بالتعبئة العامة أو النفير العام . 2 - يجب أن يكون النفير في سبيل اللّه لا في سبيل غير سبيله تعالى . 3 - بيان حقارة الدنيا وضآلتها أمام الآخرة . 4 - وجوب نصرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في دينه في أمته في سنته . 5 - شرف أبي بكر الصديق وبيان فضله . 6 - الإسلام يعلو ولا يعلى عليه . [ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 41 إلى 43 ] انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالاً وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 41 ) لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً وَسَفَراً قاصِداً لاتَّبَعُوكَ وَلكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ( 42 ) عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكاذِبِينَ ( 43 )

--> ( 1 ) أي : قلب أبي بكر رضي اللّه عنه . ( 2 ) إذ أحبط تعالى أعمال قريش في طلبها الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم لتقتله حيث جعلت مائة ناقة لمن يأتيها برأسه وأنجى اللّه رسوله منهم وانتهى إلى المدينة ونصره عليهم .